علي أصغر مرواريد
844
الينابيع الفقهية
انتصب من الركوع إلا في الخامس والعاشر فإنه يقول : سمع الله لمن حمده ، وأن يقنت خمس قنوتات . والأحكام فيها : اثنان : الأول : إذا اتفق في وقت حاضرة تخير في الإتيان بأيهما شاء ، على الأصح ما لم يتضيق الحاضرة فيتعين الأداء ، ولو كانت الحاضرة نافلة فالكسوف أولى ، ولو خرج وقت النافلة . الثاني : تصلي هذه الصلاة على الراحلة وماشيا ، وقيل : بالمنع إلا مع العذر وهو أشبه . ومنها : صلاة الجنازة ، والنظر في من يصلى عليه ، والمصلي ، وكيفيتها ، وأحكامها : تجب الصلاة على كل مسلم ومن بحكمه ممن بلغ ست سنين ، ويستوي الذكر والأنثى والحر والعبد ، ويستحب على من لم يبلغ ذلك ممن ولد حيا ، ويقوم بها كل مكلف على الكفاية ، وأحق الناس بالصلاة على الميت أولاهم بالميراث والزوج أولى بالمرأة من الأخ ، ولا يؤم إلا وفيه شرائط الإمامة وإلا استناب . ويستحب تقديم الهاشمي ومع وجود الإمام فهو أولى بالتقديم ، وتؤم المرأة النساء وتقف في وسطهن ولا تبرز ، وكذا العاري إذا صلى بالعراة ، ولا يؤم من لم يأذن له الولي . وهي خمس تكبيرات بينها أربعة أدعية ولا يتعين ، وأفضله أن يكبر ويتشهد الشهادتين ثم يكبر ويصلى على النبي وآله ثم يكبر ويدعو للمؤمنين ، وفي الرابعة يدعو للميت وينصرف بالخامسة مستغفرا . وليست الطهارة من شرطها وهي من فضلها ، ولا يتباعد عن الجنازة بما يخرج عن العادة ولا يصلى على الميت إلا بعد تغسيله وتكفينه ، ولو كان عاريا جعل في القبر وسترت عورته ثم يصلى عليه . وسننها : وقوف الإمام عند وسط الرجل وصدر المرأة ، ولو اتفقا جعل الرجل إلى الإمام والمرأة إلى القبلة يحاذي بصدرها وسطه ، ولو كان طفلا فمن ورائها ، ووقوف المأموم وراء الإمام ولو كان واحدا ، وأن يكون المصلي متطهرا حافيا رافعا يديه بالتكبير كله داعيا للميت في الرابعة إن كان مؤمنا وعليه إن كان منافقا ، وبدعاء المستضعفين مستضعفا وأن